الصفحة الرئيسـية  

بيـانـات

 

 

 
 


بيـان

 

تأكيدا على القيم والمبادىء التى هب شعبنا فى ليـبيا لنصرتها واعلائها، واستشهد فى سبيل تحقيقها خيرة أبنائنا منذ أن أتضح عداء سلطة سبتمبر لكل ما هو واعد وجميل فى بلادنا، وتعلقا بمبادىء الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان التى غيـبت بفعل قوى الظلم والظلام، ليحل محلها منطق الاستعباد والاستبعاد، وتواصلا للجهد الذى بدأناه مع رفاق العمل الوطنى لأكثر من ربع قرن، والتزاما بالثوابت الوطنية التى شكلت منهجا للمقاومة عند الكثيرين من أبناء ليـبيا المخلصين للوطن والأوفياء لتاريخه ومستـقبله. نعلن عن تأسيس ( جماعة الوطنـيين الديمقراطـيين الليـبية ) لتصدع بالحق وتعلى صوت جماهير شعبنا المناضلة، ولتتصدى للسياسات المتخلفة التى أنتجت الفساد الادارى والمالى واهدار الثروة وامتهان كرامة الانسان الليبى، ولتساهم فى دعم الصف الوطنى الديمقراطى الذى يؤمن بأن معركتنا ضد الاستبداد تدور حول قضية السيادة الوطنية وحرية الوطن والمواطن، وغيرها من القضايا التى تخص الليـبيين دون غيرهم، ولتضيف المزيد من الفاعلية وتكثيف الفعل الوطنى فى مواجهة مؤسسة الاستبداد التى وضعت مستقبل اجيالنا ومصير بلادنا بين يدى الطاغية ومراهقاته السلطوية.

 

ان جماعة الوطنـيين الديمقراطـيين الليـبية تعى بوضوح دورها الوطنى والقومى فى هذه الاوقات الحاسمة التى تعيشها منطقـتنا وهى تواجه عواصف التغيير ورياح الاقتلاع، والتى لاتهدد بقاء هذه الانظمة العفنة فحسب بل تهدد أمن وسلامة أوطاننا ووحدة ترابها الوطنى. ان هذه الانظمة تتحمل وحدها المسؤلية التاريخية لما آلت اليه الاوضاع من تردى أوصلت بلداننا وشعوبنا الى أزمنة الاستعمار البغيضة، وأخذت هذه الانظمة - طيلة سنوات حكمها المديدة- أمر الوطن ومستقبله فى يدها وجعلت مصيره مرهونا بسياساتها التى تخدم أمنها وضمان وأستمرار هيمنتها وتوريث سلطتها. ومن هنا فان دعاوى الاصلاح وأصوات ترميم هذه الانظمة المتهالكة، لا تصدر عن تيار قوى يؤمن بمبادىء الديمقراطية وحقوق الانسان واقامة المجتمع المدنى، انما تصدر عن أولئك الذين يغتالون هذه القيم والمثل النبيلة، فصوت القهر والاعتقال والتصفية الجسدية ... ودعاوى بقايا القتلة وخدم السلطة تحاول بمواقفها المهزومة أن تمنع التطور وتقف حائلا دون التغيير القادم الذى لن يكون لها نصيبا فى حدوثه.

 

ان محاولات مصادرة أمانى وأحلام شعبنا فى ليـبيا فى اقامة دولة المؤسسات والدستور التى تكفل وتحمى أمن الوطن والمواطن، والاستعاضة عنها بمواقف فردية، ارضاءا وانصياعا لضغوط دولية، ليست الا اجهاضا لقيم التطور والتحديث، وتكريسا لشخصنة السلطة، وعبودية الفرد. ان الأيدى الملطخة بدماء التومى ... دبوب ... الدغيس ... حمى ... النامى ... الكيخيا .... وغيرهم من شهدائنا ممن سقطوا فى عصر الطاغية فى الداخل والخارج، لاتقوى على صناعة تاريخ مجيد لشعب عريق.

 

فى الذكرى الرابعة والسبعين لاستشهاد شيخ الشهداء، ورمز نضالنا الوطنى عمر المختار، نؤكد على قناعاتنا الوطنية الثابتة، والتى أحد ركائزها الايمان القوى بحتمية انتصار مبادىء الحق، وشيوع مناخ ديمقراطى، وحياة دستورية تعطى لكل الليـبيين دون تفرقة أو تمييز حرية المشاركة الفعالة فى بناء وطن قوى ومنيع. ان تلك القناعات - التى لن نحيد عنها مهما طال زمن الصراع وظهر أن أنتصار الحق وهزيمة قوى الاستبداد بعيدة المنال - هى التى شكلت داخلنا الحافز، والقدرة على مواصلة الكفاح، والسير بخطى واثقة لتكملة المسيرة حتى يصبح الليل، وتنجلى الغمة، ويولد فجر ليـبيا الديمقراطى الجديد.

 

التحية والتقدير لرجالنا ونسائنا الذين يتحملون مسئولياتهم النضالية فى مواقع متعددة داخل الوطن، ووسط أجواء القمع والاستبداد والفساد. والتحبة والتقدير لكل المناضلين الشجعان الذين يقفون منذ سنوات وسنوات خلف الأسوار وداخل السجون ومعسكرات الاعتقال فى شموخ وكبرياء واصرار، دفاعا مجيدا ونضالا بطوليا فى سبيل قضية الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان.

 

عاش نضال شعبنا من أجل اسقاط الاستبداد

والمجد لشهدائنا الأبرار

وعاشت ليبيا

16 سبتمبر 2005 

جماعة الوطنيين الديمقراطيين الليبية