الصفحة الرئيسـية  

بيـانـات

 

 

 
 


في ذكرى إستشهاد عمر المختار

 

اليوم تمر الذكرى المأساوية الخامسة والسبعين لإستشهاد شيخ المجاهدين عمر المختار. مرت هذه السنوات بما مثلته من إنعكاس لمدى التأثير والحضور لشيخ المجاهدين طوال هذه الفترة التاريخية، فنرى ذلك في استحضار القيم والمبادئ النضالية التي آمن بها ودفع حياته ثمناً لها، لتكون نبراساً لأحفاده، وعنواناً وطنياً تستمد منه قوى المعارضة الوطنية العون والتصميم على حماية وتأكيد قيم الحرية والعدالة الاجتماعية في مواجهاتها الشرسة لتقويض سلطة الاستبداد.

 

وخلال فترة مقاومة الإحتلال الإيطالي، والتي شهدت ليبيا فيها استعماراً فاشياً، استخدم أبشع الوسائل التدميرية والتخريبية لضرب القوى الجهادية الليبية، من خلال الاعتقال والإعدام والتهجير الذى تعرض له الشعب الليبي وأبطاله المجاهدين عبر أكثر من ربع قرن من الزمان، زادتهم هذه المواجهات ثباتاً على الحق وتصميماً على مواصلة الجهاد، حتى تحقق النصر والاستقلال، فلا شك أن الروح الجهادية المقاتلة لدى شيخ المجاهدين عمر المختار ورفاقه، مكنتهم من الوقوف في مواجهة عدو يفوقهم في العتاد والعدة، وأمدتهم بروح الإحساس بالثقة في عدالة قضيتهم، والإيمان بأن نصر الله حليفهم، حيث امتلكوا الارادة الصلبة، والعزيمة التي جعلت منهم قوة ضاربة، تفوق في بأسها وشدتها طغيان عدوهم وشراسته العدوانية.

 

ففي 16 سبتمبر 1931 وفي لحظة تاريخية سجلها الزمن في فخر وعزة، اختزل الشيخ عمر المختار، كل المعاني والقيم التي سطرتها حركة المقاومة الليبـية، من شجاعة وبطولة وتفاني في معارك التصدي للإحتلال، دفاعاً عن الوطن وعزته، فوقف في شموخ وكبرياء متحفزا لنيل أعظم وأنبل وسام، وهو شرف الشهادة له والكرامة والاستقلال لوطنه الذي تحقق بفضل هذه التضحيات والعطاءات البطولية التي كان عمر المختار ورفاقه وسوف يظل رمزاً لها.

 

أن جماعة الوطنيين الديمقراطيين الليبية وهي تحيي هذه الذكرى الوطنية المهيبة وغيرها من الأحداث التاريخية الوطنية، تأمل في أن يتغير الأسلوب والنمط الاحتفالي الذي اعتدنا عليه في مثل هذه المناسبات، في الانتقال بها من مجرد استصدارات إعلامية تنتهي بمجرد انتهاء المناسبة، إلى المحاولة الجادة لإستنباط المعاني وتحليل المواقف وتفسيرها، في محاولة لعبور المراحل وتجاوزها بمراجعة تاريخية تربطها بالواقع وأخطاره، وتكشف تناقضاته المرحلية وفق هذه المعايير  -في محاولة مبدئية- نجد أنفسنا أمام حقائق لا يجب تجاهلها، حيث تظل الثوابت الوطنية هى الدافع القوي والوحيد نحو تحقيق مستقبل أفضل للوطن، في ظل دور جديد وقيادة جماعية واعية وقادرة على الإلمام بهموم وقضايا المجتمع، حيث لا مكان في عالم اليوم لدور الفرد مهما بلغت قدرته وإمكانياته الشخصية، وأن يظل دائماً صالح الوطن وغاياته الاجتماعية والسياسية هي العنصر الأهم في تحركنا نحو الغد الليبي المنشود.

 

فبكل الفخر والتقدير واحترام لشهيد ليبيا المجاهد عمر المختار في يوم شرفه وبطولته وعزته فإليه وإلى رفاقه المجاهدين كل تقدير وتحية، وعهداً علينا نحن الأحفاد بمواصلة المسيرة حتى تتحقق لوطننا العزة والكرامة والحرية التي بذلوا حياتهم ثمناً لها، واستعادة الاستقلال الذى تحقق بفضل تضحياتهم وعطائهم الوطني.

       

التحية والتقدير لرجالنا ونسائنا الذين يتحملون المسئولية النضالية في مواقع متعددة في داخل الوطن، ووسط أجواء القمع والاستبداد والفساد، التحية والتقدير لكل المناضلين الشجعان الذين يقفون منذ سنوات وسنوات خلف الأسوار وداخل السجون ومعسكرات الاعتقال في شموخ وكبرياء وإصرار، دفاعا مجيدا ونضالا بطوليا في سبيل قضية الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان..


عاش نضال شعبنا من أجل إسقاط الاستبداد

والمجد لشهداءنا الأبرار

وعاشت ليبيا

 

16 سبتمبر 2006


جماعة الوطنيين الديمقراطيين الليبية