الصفحة الرئيسـية  

بيانات وتصريحات

 

     
 

استمرار التضامن ودعم النقابات المستقلة في العراق

 

عدوان جديد على نقابات الكهرباء والموانيء

 

لم تتوقف الهجمات الحكومية الشرسة والانتهاكات الصارخة ضد النقابات العمالية المستقلة في القطاع العام في العراق. وليس آخرها ما جرى ضد نقابات الكهرباء والموانيء، حيث شملتها وبممارسات مستهجنة كما حصل مع القطاعات النفطية قبل أسابيع.

 

فقد قامت قوات تابعة لعمليات بغداد يوم 21/7/2010 بمداهمة مقرات نقابات الكهرباء في بغداد والمحافظات الجنوبية وكسرت الأبواب وعبثت بالمحتويات وهددت النقابيين بالاعتقال تحت طائلة الفقرتين 2 و4 من قانون الإرهاب في حالة الرفض والممانعة، دعما لقرارات وزارة الكهرباء  بتسريح أكثر من 15 ألفا من عمال الكهرباء المتعاقدين عن العمل.

 

كما ذكرت النقابة العامة لعمال ومنتسبي موانئ العراق في بيان لها ان المفتش العام في وزارة النقل أصدر قرارا بتاريخ 18/7/2010 بغلق مكاتب النقابة في أم قصر وخور الزبير. وكانت الوزارة قد حاولت إغلاق المكاتب النقابية سابقا تبعا لتوصيات من وزير النقل المقال عامر عبد الجبار، وقد جوبهت بالرفض من قبل العمال وإدارة شركات الموانئ الوطنية والرأي العام العراقي. ومن الجدير ذكره ان وزير الكهرباء وكالة حسين الشهرستاني كان قد اتخذ إجراءات قمعية مماثلة بصفته وزيرا للنفط ضد قياديين بارزين في النقابات العمالية واتهامهم بتخريب الاقتصاد وإفشاء الأسرار للوسائل الإعلامية تحت البند الرابع من قانون الإرهاب.

 

من الواضح ان هذه الحملات المتواصلة ضد نقابات العمال المستقلة تستهدف منذ احتلال العراق عام 2003 منع التنظيم النقابي المستقل في القطاع العام وهو مجال نشاط العمل المنتظم الرئيسي في العراق، وتمرير خطط سلطات الاحتلال والمتعاونين معها في إعادة هيكلة الإقتصاد العراقي لصالح الرأسمال الأجنبي والفئات الطفيلية المحلية وسط الدمار ودون حوار حر مفتوح وبقوة الحراب الأمريكية ورغم المعارضة الشديدة من قبل فئات شعبية واسعة. ولهذا السبب لا نستغرب من إصرار الحكومات المتعاقبة مع سلطات الاحتلال على تنفيذ قانون 150 لسنة 1987 الذي أصدره الطاغية صدام حسين والذي منع بموجبه النشاط النقابي في القطاع العام.

 

كما ان استمرار هذه الإجراءات القمعية يوضح أهداف ونهج الاحتلال والحكومات في تطبيق المخططات والمشاريع التي تلبي المصالح الاستعمارية في الهيمنة على ثروة العراق النفطية والسيطرة على إقتصاده وتدمير مؤسسات الدولة الإنتاجية وتنصل الدولة عن إلتزاماتها الإجتماعية والخدمية وإقصار نشاطها على الجانب الأمني القمعي وفرض الهيمنة على النقابات وغيرها من مؤسسات المجتمع المستقلة والمدافعة عن مصالح أعضائها وعن المصالح الوطنية الإستراتيجية.

 

ان لجنة دعم النقابات المستقلة في العراق إذ تحيي كل النقابات والمنظمات والشخصيات التي أعلنت تضامنها مع النقابات العراقية في بياناتها التي أصدرتها ودعت فيها إلى رفع الصوت عاليا للتضامن ودعم حقوق العراق الإستراتيجية ونقابات العمال الباسلة، لاسيما النقابات العمالية في الأردن الشقيق، وكذلك نقابات العمال والمنظمات الديمقراطية في بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية وايطاليا وغيرها ممن أصدر بيانات ورسائل احتجاج ونشّط وقفات دعم وعرائض للتوقيع عليها في مواقعها الالكترونية. ومع استمرار الإجراءات القمعية والانتهاكات الوحشية نستمر بالتضامن والدعم وندعو إلى المزيد من حملات التضامن من كل الأحزاب والنقابات والأحرار في العالم، ومن بينها إرسال رسائل احتجاج للسلطات في العراق لوقف عدوانها ودعم العمل النقابي المستقل.

 

لجنة دعم النقابات المستقلة في العراق:

 

كامل مهدي

كاظم الموسوي

سامي الرمضاني

صباح جواد

 

31 تموز/ يوليو 2010

naqabat.mustaqila@gmail.com