الصفحة الرئيسـية  

بيانات وتصريحات

 

     
 

 
 


نداء

تناشد اللجنة التنفيذية بالمؤتمر الوطني للمعارضة الليبية كافة الفصائل والتنظيمات السياسية الليبية  والأحزاب السياسية ومنظمات وهيئات المجتمع المدني والروابط والمنظمات الحقوقية والشخصيات الوطنية الليبية والعربية والأجنبية، بالمبادرة إلى التوقيع على المذكرة الموجهة إلى هيئة الأمم المتحدة وذلك للتعبير عن التضامن مع الشعب الليبي في محنته ومأساته التي تجاوزت الأربعة عقود.

 

ونلفت الإنتباه إلى أن هذه المذكرة ستستمرّ معروضة للتوقيع عليها، حتى يوم 19/9/ 2009. لترفع بعد ذلك إلى الأمم المتحدة.


عاشت ليبيا وعاش نضال شعبها، والمجد والخلود للشهداء.

 اللجنة التنفيذية

المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية

 

13 رمضـان 1430 هـ

الموافق 03 سبتمبر 2009 م

 

NCLO, 5622G Ox Rd, PMB 260. Fairfax Station, VA 22039,USA Email: nclo@Libya-nclo.org

 

=================

بسم الله الرحمن الرحيم 

مذكرة إلى ممثلي المجتمع الدولي

 صاحب السعادة السيد الأمين العام للأمم المتحدة – نيويورك

 
أصحاب السعادة المندوبين الدائمين

  

إذ نقدّم إليكم تحيّاتنا، مقرونة بتمنيّاتنا لكم بالنجاح والتوفيق لجهودكم في هذه الدورة، من أجل الأمن والسلام الدوليين وازدهار شعوب العالم وتقدّمها، فإننا، بصفتنا نمثّل شرائح مختلفة من الشعب الليبي، ونعبّر عن ضميره الوطني، ومعنا قوى وعناصر عربية وأجنبية أخرى متضامنة، محبة للسلام وداعية إلى حقوق الإنسان وحرية الشعوب، ليحزّ في أنفسنا أن يحضر هذه الدّورة حاكم ليبيا الطاغية العقيد معمّر القذّافي، وأن يُسمح له لكي يخاطبكم في هذه الدورة من على منصّة الجمعيّة العامّة، ولأوّل مرّة بعد مضيّ أربعين سنة كان خلالها طريدا منبوذا، وتسبّب في فرض العقوبات على بلاده وشعبه من قبل المجتمع الدّولي الذي تمثلّونه لسنوات طويلة؛ لما ارتكبه حكمه الفاشي من جرائم الإرهاب الدولي التي مازال العالم يعاني منها، ويتحدّث عنها حتى يومنا هذا. ولا يخفى عليكم أن الذي سيتحدّث إليكم كرئيس لليبيا، لا يملك الشرعيّة التي تؤهّله لذلك، فقد اغتصب السلطة بانقلاب عسكري في الأول من سبتمبر 1969 في دولة أعلنت الأمم المتحدة استقلالها بموجب قرارها رقم (IV) 289 بتاريخ 21 نوفمبر 1949. وألغى القذّافي دستورها الذي كان إحدى مكوّنات ذلك القرار، وحلّ برلمانها ومؤسّساتها الدستوريّة، واتخذ ما يسمّى بمجلس قيادة الثورة لنفسه كافة الصلاحيّات المطلقة، وتولّى السلطات السياديّة والتشريعيّة والقضائيّة. ومنذ بدء الإنقلاب وحتى اليوم فليبيا تعيش بلا دستور ولا برلمان، وتحوّل نظام الحكم فيها إلى حكم فردي مطلق مجسّدا في شخص العقيد القدّافي، بموجب سلسلة من الأوامر والقرارات وبناء هياكل ومنظّمات سلطويّة، أعطاها تسميات شعبيّة وديمقراطيّة وثوريّة مختلفة ومتضاربة تسلسلت عبر الزمن، فجرّم الحزبيّة، وأصبح الإعدام والسجن الطويل عقابا  لكلّ من يشكّل أو حتى يدعو إلى تشكيل تنظيم سياسي، وحرّم الإضراب والاعتصام والتظاهر، والتنظيم النقابي الحرّ، وأمّم الصحافة ووسائل الإعلام حتى وصلت تشريعاته إلى درجة إصدار قرار يعتبر كل ما يصرّح به ويعلنه من توجيهات وأوامر هو واجب التنفيذ كحكم القانون في دولته.

 

تحت هذا الكابوس من القمع والإرهاب والأضطهاد، نكّل القذّافي بالشعب الليبي، وبكلّ من تشتمّ من أبنائه معارضة أو عدم خضوع، فشنق وقتل الأحرار في الميادين العامّة ومثّل بجثثهم، وعلّق على أعواد المشانق طلاّبا ومدرسين في الجامعات، وامعانا في طغيانه ارتكب مذبحة سجن ابوسليم البشعة، التي راح ضحيتها 1200 معتقل سياسي تمت تصفيتهم بدم بارد داخل زنزانتهم. ومافتئت سجونه ملأى بالسجناء السياسيين. ناهيك عن تصفيته للجيش وتحويله إلى قوّة ضاربة اسماها بكتائب الأمن التي يترأسها أبناؤه وأقاربه، همّها حراسته وحماية نظامه، وكذلك بهدف استعراض قوّته لترويع الشعب وردعه، مغدقا على هذه الكتائب بأضخم وأفتك الأسلحة التي استنفذت ثروة البلاد. وقد زجّ بالمدنيين والعسكريين من الليبيين  في حروب عبثيّة، وتدخّلات سافرة في أفريقيا ودول الجوار، ضاع في أتونها ومذابحها عشرات الألاف من الأرواح، ودّمّرت بسببها المدن وأحرقت الأراضي وتشتتّ الملايين في الملاجئ، وفي الوقت الذي يدعي فيه أنه ليس بحاكم ولا برئيس دولة. وما انفكّ القذّافي  يبثّ الفتن ويذكي نار الحروب الأهليّة والإضطرابات في شتى أنحاء العالم، مدّعيا بأنه حمامة سلام وداعية للصلح والوئام، الأمر الذي لم يعره أي اهتمام، حتى الآن للأسف الشديد، صنّاع القرار في المجتمع الدولي، بينما القذافي يمثل في الحقيقة أكبر خطر على الأمن والسلام الدوليين .

 

ولم يكتف القذّافي بهذا الإستبداد المستمر الأعمى، بل صادر الحريّات والحقوق والممتلكات، وسيطر على أموال البلاد واقتطعها لشخصه وأولاده وعائلته والمقربين منه والمستفيدين من حكمه، وبعد أن منع القطاع الخاص واقتصاد السّوق وحريّة الكسب الحلال، خدع الكثيرين بشعارات الإنفتاح والإصلاح الديماغوجي، بينما هو يعيق بإجراءاته، وبفرض نظريّات كتابه الأخضر ممارسة العمل الحرّ وفرص المنافسة المشروعة. وبذلك أفقر الشعب الليبي، إذ أعترف مؤخّرا بنفسه أن هناك أكثر من مليون ليبي يعيشون تحت خطّ الفقر، ويحتاجون إلى الإعانات. وفي بلاده البالغ عدد سكّانها 6 مليون نسمة، والتي يتدفّق عليها سنويّا أكثر من 60 مليار دولار من دخل النفط، ، دُمّرت فيها البنية التحتيّة، وأصبح مرضاها يلجأون إلى دول الجوار للعلاج لانهيار مرافقها الصحيّة والتعليميّة والتدريبيّة، فانتشرت البطالة التي جعلت 30% من من قواها العاملة تعاني من إنعدام فرص العمل، فضلا عن تفشّي الفساد والفوضى الإداريّة وانعدام الإنضباط والمساءلة. ونحن لا نبالغ في ذلك، إذ يمكنكم بنظرة خاطفة على تقارير وأحصاءات الوكالات المتخصّصة والمنظّمات الحقوقيّة السنوية ومنظمات الشفافية، وهي بين أيديكم، لكي تتأكّدوا بأنفسكم من هذه الحقائق المفزعة.

 

 أيها السّادة الكرام

لقد أردنا من هذا البيان ليس التعريف بشخصيّة وميراث ومسلكيّة القذّافي حاكم ليبيا بالحديد والنار، فهي معروفة وصارت سمة من سمات العصر، وإذا ما نظر أغلبكم إلى سجل علاقة نظام القذّافي مع الدولة التي يمثّلها، فسيجده سجلا به نقاط سوداء أو حمراء، إنما قصدنا أن نؤكّد لكم أن القذّافي قد يتلوّن ولكنه لن يغيّر جلده، وربّما ارتدي عدّة أقنعة بعدد ملابسه وقبّعاته، ولكنه يظلّ هو نفس الشخص مهما علا سلطانه بثروة النفط التي يتكالب عليها الكثيرون، حتى أعمت أبصارهم عن رؤية ما يمثّله من خطر وما يضمره من نوايا شرّيرة، وهو ما برهنت عليه الأحداث الأخيرة المتعلّقة بإرث الإرهاب وعواقبها التي لم تنته بعد. وكذلك لكي نُشهدكم على أن القوى الحرّة والحيّة للشعب الليبي، سوف لن تهدأ أو تستكين، حتى تتخلّص منه ومن نظامه، لتنقذ شعبها وتجعل بلادها تلتحق بركب البشريّة التي تنعم بثمار الحريّة والديمقراطيّة والتقدّم العصري، وتساهم مع دول الأمم المتحدة في بناء السلام والإزدهار  العالميين.

 

وختاما، نحن الموقعون أدناه نناشدكم بتحمل مسؤليتكم بالوقوف إلى جانب  الشعب الليبي في محنته التي تجاوزت الأربعة عقود.

 

الحريّة لسجناء الرأي والضمير.  النصر لكفاح الشعب الليبي


سبتمبر 2009م


الموقعون:

 

للتوقيع على المذكرة يرجى الضغط على الرابط التالي:

 

http://www.libya-al-mostakbal.org/Morasalat2009/un_letter_030909.htm