الصفحة الرئيسـية  

بيانات وتصريحات

 

     
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المؤتمر القومي – الإسلامي

 

بيان بضرورة الرد على

إدارج مسجد الحرم الإبراهيمي في الخليل

ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم ضمن " تراث إسرائيل "

 

اتخذت حكومة العدو الصهيوني قراراً بإدراج مسجد الحرم الإبراهيمي في الخليل، ومسجد بلال بن رباح الذي يضم "قبر راحيل" في بيت لحم، ضمن "تراث إسرائيل". وبهذا تكون قد صادرتهما وهودتهما. وقد جاء ذلك ضمن المخطط الصهيوني الذي استهدف البلدة القديمة في مدينة الخليل بالتهويد وإجلاء سكانها ووضع اليد على مسجد الحرم الإبراهيمي فيها، فيما المستوطنون راحوا يحوّلون حياة سكان الخليل إلى جحيم من أجل فرض الهجرة عليهم والاستيلاء بالقوة على بيوتهم ومتاجرهم.

من هنا يأتي ضم مسجد الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بمثابة الدليل القاطع على عقم سياسات التسوية في الحد من المخطط الصهيوني إزاء المقدسات المسيحية والإسلامية ولاسيّما المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي ومسجد بلال كما القدس وفلسطين بعامة.

إن هذه النقلة من عمليات القضم التدرجي إلى قرار الضم الكامل ما كانت لتحدث لولا تلك السياسات الرسمية الفلسطينية والعربية التي ارتهنت للسياسات الأمريكية، وسارت على طريق تقديم التنازلات للكيان الصهيوني، بما فيها الاعتراف بدولته غير الشرعية وما استولى عليه من أرض فلسطينية في العام 1948، كما السير في طريق التفاوض على تبادل الأراضي في القدس والضفة الغربية، إلى جانب عدم اتخاذ المواقف العملية الحازمة في مواجهة القضم والاستيطان والتهويد.

إن سياسات الارتهان للسياسات الأمريكية المنحازة كلياً للكيان الصهيوني هي التي شجعت وما زالت تشجع كل ما قام به الكيان الصهيوني في السابق ويقوم به الان من ضم مسجد الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال وحفريات تحت المسجد الأقصى وتهويد للقدس والخليل وحصار لقطاع غزّة.

من هنا فإن المؤتمر القومي – الإسلامي يحمّل أصحاب تلك السياسات وعدم وضع حد لها مسؤولية كبرى عن هذا التمادي على الأرض الفلسطينية والمقدسات الإسلامية والمسيحية. فأمريكا تكسب من خلالها الحسنيين: حسنى أخذ ما تريد من الفلسطينيين والعرب، وفي الوقت نفسه تكسب حسنى تغطية الكيان الصهيوني ودعمه، وإذا ظهر اعتراض ما على الاستيطان من قبلها فهو للخداع ما دامت السياسة العملية هي الدعم والمؤازرة وإخضاع كل شيء للتفاوض.

لذلك ما لم تتخذ الدول العربية المعنية خطوات فورية وحازمة في قطع كل علاقة دبلوماسية أو تطبيعية كما الإعلان عن دعم المقاومة والممانعة في فلسطين ولبنان والعراق، وما لم يراجع الموقف من السياسات الأمريكية وما يقدم من تسهيلات لمصالحها الاقتصادية والإستراتيجية، فإن كل ما هو دون ذلك من شجب وبيانات احتجاج لن يرقى إلى مستوى الرد الواجب على الجريمة التي ارتكبت بحق مسجد الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال، كما لا يرقى إلى المستوى الذي يتطلبه وقف ما يتعرض له المسجد الأقصى من حفريات ومخططات، أو ما تتعرض له القدس والخليل والضفة الغربية من عمليات قضم وتهويد من خلال الاستيطان والجدار ومصادرة البيوت والأراضي.

أما على المستوى الفلسطيني فأن أكبر العيب أن تبقى الضفة الغربية تحت قمع الأجهزة الأمنية للجنرال دايتون الأمريكي – الصهيوني التي تغطيها السلطة الفلسطينية في منع كل تحرك شعبي لدعم انتفاضة أهل الخليل، تماماً كما حدث في مرحلة العدوان على قطاع غزّة، الأمر الذي يوجب،أولاً،أن تنتفض الضفة الغربية ضد الاحتلال، وثانياً أن تتحقق وحدة وطنية فلسطينية مع تحركات واسعة من قبل القوى الشعبية على المستويين العربي والإسلامي، وذلك لتعرف أمريكا ويعرف الكيان الصهيوني بأن ما يرتكب من جرائم بحق الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال والمسجد الأقصى والقدس والخليل وكل الأراضي الفلسطينية سيكون له ثمن غال ولن يمر من خلال مواقف تقتصر على الشجب و الكلام الشكلي من مسؤولين بيدهم القرارات العملية.

 

المنسق العام للمؤتمر القومي- الاسلامي

منير  شفيق

بيروت في 26-2-2010