الصفحة الرئيسـية  

بيانات وتصريحات

 

     
 

بيان حول قمع القوات الأمنية لاعتصام دوار الؤلؤة

 

تداعت مجموعة من الناشطين  في مجال حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية ومكاتب المنظمات الحقوقية بالجمعيات السياسية لتدارس ما آلت إليه الأمور في البحرين جراء مداهمة قوات مكافحة الشغب للمعتصمين في ميدان اللؤلؤة في المنامة، وما نتج عن ذلك سقوط مئات من الضحايا بين قتيل وجريح ، كما تم ملاحقة الجرحى ومنع انسحاب المحتجين ومن ثم إطلاق النار على كل من كان في موقع الاعتصام وذلك بأسلحة الشوون و القنابل الصوتية و القنابل المسيلة للدموع و أسلحة أخرى لم يمكن تحديدها  و لكن شوهدت آثارها على القتلى و المصابين كما قامت قوات الأمن بملاحقة المنسحبين من ميدان الؤلؤة و ضربهم و التنكيل بهم و اعتقال البعض منهم و اخفائهم قسريا .

 

كما أكدت الأطقم الطبية منع علاج المصابين في مستشفى السلمانية الطبي. وأكدت تعرض الأطباء والمسعفين إلى الضرب و نقل شهود عيان خبر إطلاق النار على أحد المسعفين كما ترددت أنباء عن وفاة احد المسعفين صباح اليوم. و بين الأطباء و الأطقم الطبية في مستشفى السلمانية الطبي  إن وزارة الصحة قد أصدرت قرارا بمنع علاج الحالات الحرجة التي وصلت إلى المستشفى وتم تجميع سيارات إسعاف مستشفى السلمانية الطبي في مركز صحي مجاور لمنعها من نقل المصابين المحتاجين للعلاج إلى المستشفى
 

إن الإجراءات المتخذة في فك الاعتصام السلمي و التي بدأت في الثالثة و النصف من صباح يوم الخميس 17 فبراير 2011  يمكن وصفها بأنه إرهاب الدولة، ذلك إن المعتصمين كانوا في حالة سلمية مطلقة وطمأنينة للتصريحات الرسمية التي تحدثت عن حرية التعبير و التجمع والاعتصام و توجيه ملك البلاد إلى تطور التشريعات لاحتواء كل أنواع التجمعات و الاعتصامات ، وزاد في ذلك الاطمئنان انسحاب قوات الأمن و بث التلفزيون الرسمي صور لاعتصام دوار اللؤلؤة  كما بث في المقابل اعتصامات و مسيرات أخرى مؤيدة للحكومة ، كما جاء الأمر الملكي بتشكيل لجنة تحقيق في مقتل اثنين واعتذار وزير الداخلية لأهالي الضحايا وتأكيد الجهات الرسمية لحق التظاهر ليضيف شرعية إلى الاعتصام و يطمئن الناس إلى القبول الرسمي له ، و لكن المفاجأة كانت هو فض الاعتصام بدون إنذار صادر من قوات الأمن يدعوا إلى إنهائه و التفرق من المكان  كما نص عليه قانون المسيرات و التجمعات كما  إن الجهات الرسمية قد أنتهكت  ابسط مبادئ حقوق الانسان المتمثل في منع وصول سيارات الإسعاف إلى الضحايا لا بل والتعدي على طواقم المسعفين الأمر الذي يعد خرقاً لحق الحصول على الإسعاف و الإنقاذ الواردة في العهود الدولية وقواعد الصليب الأحمر.

 

لذلك ندعوا كل من الأمين العام للأمم المتحدة والدول ذات التأثير على البحرين لوقف التعدي على المواطنين الذين روعوا على حين غرة، وبدون سابق أندار مما زاد من الضحايا انتهاك قوات الأمن و الجيش كل المواثيق الدولية التي وقعت عليها البحرين ومنها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وحق التجمع السلمي وانتهاك الحد  الأدنى من واجبات الممرضين والمسعفين وانتهاك حرمة المستشفيات ومنع تقديم العون الطبي للمصابين وإسعافهم .

 

وحيث ما قام به المعتصمون المسالمون لم يهدد السلم العام ولم يتجاوز القانون الذي أتاح لهم الاعتصام السلمي فإن استخدام الأسلحة المحرمة دولياً كالغاز المسيل للدموع والطلقات المطاطية وسلاح الشوزن وأسلحة أخرى لم يتم تحديدها ولكن يستكشف من الإصابات البليغة التي تعرض لها أجسام المتظاهرين استخدامها بشكل مخالف لتعليمات المتظاهرات التي يفترض الأمر بتفريقها قبل البدء في استخدام السلاح ضدها.

 

الجمعيات والشخصيات الحقوقية في البحرين

17 فبراير 2011