الصفحة الرئيسـية  

بيـانـات

 

 

 
 

 

في يوم الاستقـلال ... تحية وعهد !
 

ونحن نعيش مرحلة الإستبداد السياسي، والقهر الإجتماعي والتخلف الإقتصادي، تحت نظام سلطة سبتمبر المتخلف، علينا أن نتذكر يوماً له أهميته وقيمته التاريخية، في حياة شعب علم الآخرين دروس الكفاح والإستشهاد، فداء لقيم الحرية والعزة والكرامة، يوماً كان له ماقبله من العناد والتصميم والعزيمة على الإنتصار، وتحقيق الذات، وهزيمة جيش فاشي غازي للوطن، وله مابعده من شعور بالفخر، للتصدي لمهمة بناء وطن جديد، قام على أكتاف أبنائه وحدهم رفعته وعزته، إنه الرابع والعشرين من ديسمبر 1951، يوم الاستقلال الذي سوف يظل، رغم محاولات الدجل والتزييف لمحوه من الذاكرة، عملاقاً في تاريخ ووجدان الشعـب، وعنواناً مجيداً لليبـيا الحديثة.
 

إن جماعة الوطنـيين الديمقراطيين الليبـية، وهى تحتفي وتحيي يوم الإستقلال، تستحضر معانيه النضالية، ودلالته العظيمة، من تضحيات وعطاءات لا يقدر عليها إلاّ رجال أشداء، لتكون نبراساً ومثالاُ يستعين به الأبناء، في مصارعتهم لقوى الظلم والظلام الجاثمة على الصدور والعقول منذ أربعين عاماً، فالإستبداد الداخلي الذي يعاني منه الوطن والمواطن، يتطلب ويستوجب، من الشرفاء المخلصين، إستثمار الثرات النضالي، وإستيعاب قيم الجهاد ومعاني الكفاح التي واجه بها الآباء الإستعمار الخارجي، لأن الإستعمار والإستبداد وجهان لعملة واحدة، سنتها القهر والبطش والقمع، والمواجهة تحتم إستخدام وإعتماد وسائل وأدوات واحدة  للتصدي والمواجهة والرد، فالفصل التعسفي بينهما في الذهن والأسلوب، يأتي بنتائج وآثار خطيرة على الوطن والمواطن.
 

إن إحتفال وإحياء شعبنا وقواه الحية، المتمثلة في تياراته السياسية وتنظيماته المعارضة، تمثل تأكيداً وعنواناً على هزيمة وفشل نظام سلطة سبتمبر، ومحاولاتها البائسة لطرحه من ذاكرة التاريخ، والغاء تضحيات وعطاءات رجاله، ليبقى إحتفالنا به وتقديرنا لرجاله ورموزه، السلاح الأول في مواجهة طغيانها، ودليل ساطع على تمسكنا بإنجاز تاريخي عظيم وعطاء سياسي لا يمكن تجاهله ونفيه، ورفض لسياسات متخلفة وفكر فج، جلب على الوطن الخراب والتخلف والشقاء.
 

إن جماعة الوطنـيين الديمقراطيين الليبـية، على يقين من أن التاريخ لا يسجل في صفحاته ولا يدون في ذاكرته سوى أسماء الشهداء، ممن دفعوا حياتهم في سبيل حرية وإستقلال وعزة الوطن، والرجال المخلصين ممن ساهمت عطاءاتهم وجهودهم الصادقة، في بناء ليبـيا الحديثة ... ليبـيا الكرامة والشموخ.
 

إننا في هذا اليوم المجيد نجدد البيعة، ونحافظ على العهد لأبائنا وأجدادنا الذين تغلبوا بالعزيمة والإصرار، على كل ما واجهوا من صعاب، وقدموا إسهاماً حاسماً لتطوير وتعزيز الوطن والمجتمع، بأننا لن نجبن أو نتهاون، أو نضعف يوماً في التصدي للإستعمار الداخلي، الجاثم على الوطن منذ أربعين عاماً، حتى يتحقق إنتصار شعبنا، وترفع من جديد رايات العزة والكرامة، في وطن أراده الآباء والأجداد أن يكون شامخ الكبرياء.
 

التحية والتقدير لرجالنا ونسائنا الذين يتحملون مسئولياتهم النضالية في مواقع متعددة داخل الوطن، ضد أجهزة القمع والاستبداد والفساد، والتحية والتقدير لكل المناضلين الشجعان الذين يقفون منذ سنوات وسنوات، خلف الاسوار وداخل السجون ومعسكرات الاعتقال، في شموخ وكبرياء وإصرار، دفاعا مجيدا ونضالا بطوليا، في سبيل قضية الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان.
 

عاش نضال الشعب الليبي من أجل إسقاط الإستبداد

المجـد لشهدائنـا الأبـرار

وعاشـت ليبـيا

 

24 ديسمبر 2010