الصفحة الرئيسـية  

بيـانـات

 

 

 
 

 

تصـريح صحـفي

 

أنهت اللجنة التأسيسية ل " جماعة الوطنيين الديمقراطيين الليبية "  لقاءها الدوري الذي إنعقد خلال شهر نوفمبر الجاري ، والذي تناولت خلاله القضايا والمشاكل التي تواجه التنظيم داخلياً ، الى جانب ظروف ومقتضيات العمل الوطني ، من ناحية معطيات الواقع المحلي والاقليمي والدولي ، لما فيه من تطورات وتغيرات ، قد يكون لها نتائجها وتداعياتها الخطيرة على مستقبل الوطن . 

 

ومن خلال التقييم والدراسة الموضوعية لهذه المرحلة ، برزت عدة حقائق لايمكن تجاهلها ، ولا بد من الوقوف عندها ، وهى أننا نعاني من العجز وعدم القدرة على سد الفجوة الآخذة في الإتساع مع مرور الزمن ، بين مفاجع الواقع الذي نتحرك فيه ، وما نحمله من أحلام وطموحات تغييره ، وتبين لنا أننا وللأسف ، لم نتقدم خطوات مهمة عن بداية هذا الحلم ، وتحملنا لهذه المسئولية الوطنية ، نحو ما نصبو ونسعى اليه ، اذ لا يكفي أن تكون النوايا وطنية ، والمقاصد مخلصة حتى يكتب لأي عمل وجهد النجاح ، بل لابد لهذه النوايا والمقاصد أن ترتبط بشكل وثيق بالقدرات والإمكانيات ، الى جانب المعرفة الصحيحة لمفردات الواقع الذي تتحرك فيه .

 

ومن خلال عملنا المتواضع ، لم نتخلف عن ركب المتواجدين على الساحة الوطنية ، وأن عملنا لم يكن يوماً دون مستوى الجهد الذي يقدمونه ، ولكن فى  المحصلة النهائية ، أن عمل وجهد الجميع لم يأت بنتائجه المأمولة والمرجوة ، اذ لا يمكننا الإكتفاء بهذا الموقف ، وإن كان يمنحنا  الرضى النفسي والمبرر الوجيه لتواجدنا خارج الوطن ، بل علينا أن نعيد النظر في أسلوب العمل وطريقة التفكير ، وأيجاد آليات جديدة تحقق لنا أولا تقوية وتعزيز تنظيمنا ، ثم الانتقال الى تطوير وتفعيل العمل الوطني بصفة عامة وصولاً الى الهدف المنشود .

 

نحن بكل تأكيد لا ندعي بأننا قادرون على تعليم الآخرين ماهية وكيفية العمل الوطني ، ولكننا ندعوا الى التفكير بطريقة جديدة ، تأخذ في الإعتبار قراءة وقائع عالم اليوم الذي يحمل صراعات وحقائق لايمكن تجاهلها والقفز فوقها ، حيث أن مثل هذه القراءة بلا شك يجب أن تقودنا الى تعديل بعض الفرضيات التي بدأت راسخة يوماً ، والنفاذ الى جذور الاشياء لمعرفة حدود تفريعاتها وتشعباتها ، وبالتالي الى تبويب الأهداف وترتيبها مرحلياً ، بحيث يكون لكل مرحلة هدفها ومقصدها ، تتلاحم وتكتمل في بناء عضوي لتصل بنا الى الهدف النهائي ، ولهذا علينا استكشاف وإقرار هدف مرحلي يبدأ به التنظيم محاولة التصويب والتصحيح ، ويكون عاملا للتطوير والتفعيل ومواجهة المعوقات والصعوبات التي حالت دون كفاءة عطائنا وأدائنا .

 

وكنتيجة لهذا التقييم ، وهذه الدراسة ، رأت اللجنة التأسيسية ل " جماعة الوطنيين الديمقراطيين الليبية " التأكيد على المبادئ العامة ، والتي اجتمعت حولها منذ تأسيسها كتنظـيم معارض ، تأسس في السادس عشر من سبتمبر 2005 ، بما يعني هذا التاريخ من معاني وقيم نضالية ، مكنت شعبنا في بناء دولته الحديثة ، وكان لمؤسسي هذا التنظيم شرف المشاركة في إرساء وبناء العمل والجهد النضالي للمعارضة الليبـية ، التي بدأت إنطلاقتها الأولى في السبعينات من القرن المنصرم ، فاجأت هذه المبادىء تجسيدا لمرحلة نضالية ، وادراكا موضوعيا لظروف وطبيعة الواقع السياسي و الاجتماعي ، لتنظيم معارض يتصدى لسياسات وممارسات سلطة سبتمبر ، ويسعى إستراتيجياً لتأسيس وطن يملك إرادته ومستقبله ، ويهدف الى بناء مجتمع متماسك تسوده قيم العدالة والمساواة ، وإعلاء مفاهيم الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان ، من خلال فتح آفاق مستقبلية للمواطن الليبي في المشاركة الفعالة والجادة ، في رسم مستقبل الوطن ، والإلتحاق بركب الدول والمجتمعات المتقدمة .

 

أولاً : الانطلاق من مبادئ وطنية ، تؤمن بسيادة واستقلال القرار السياسي الوطني ، مع التأكيد على قيمة الانسان الليبي ، وحقه الأساسي في المشاركة في صياغة وصناعة حاضر ومستقبل الوطن .

 

ثانياً : يؤكد التنظيم على أهمية الجغرافيا والتاريخ في إبراز هوية وشخصية المجتمع والنظام السياسي ، وتحديد نطاق الحركة والتعاطي مع المحيط الأقليمي ، والدولي بما يضمن شروط تحقيق مصالح الوطن .

 

ثالثاً : ينطلق التنظيم من فهمه وإدراكه على أهمية وجود حياة ديمقراطية ، كعامل أساسي وفعال لقيم المساواة والمشاركة ، وبناء دولة المؤسسات والقانون ، مع الأخذ في الإعتبار المواريث الثقافية والحضارية ، والظروف التاريخية للمجتمع الليبي ، التي تؤمن تماسك وترابط مفرداته الثقافية والإجتماعية .

 

رابعاً : يؤمن التنظيم بأن معركته الأساسية ، وصراعه المبدئ ، هو مع  سلطة سبتمبر وإفرازاتها السياسية والإقتصادية والإجتماعية ؛ وإنطلاقاً من هذا المبدأ ، فإن الجهد والعمل الوطني يجب أن لايخرج عن هذا الإطار .

 

خامساً : يدرك التنظيم الأبعاد والأخطار التي تواجه الوطن ، والقوى السياسية الليبـية من قبل بعض القوى الخارجية ، الساعية الى تحقيق مصالحها ، وأهدافها ؛ وإنطلاقاً من هذا ، يعمل التنظيم على التصدي والوقوف في مواجهة سياسات الإحتواء ، والإستيعاب التي تمارسها هذه القوى .

 

سادساً : يؤمن التنظيم بضرورة وأهمية وحدة وتكتل القوى والتيارات السياسية الليبـية المتصدية لسلطة سبتمبر ، ومن هنا يسعى التنظيم الى الدعوة لرص الصفوف ، والإلتحام مع القوى المعارضة تحت مظلة وطنية ، تأخد في الإعتبار المبادئ والأهداف الوطنية .

 

سابعاً : يرى التنظيم أن التجربة النضالية لحركة المعارضة الوطنية ، قد أفرزت حقيقة لا يمكن تجاهلها ، وهى عدم نضوج الظروف والشروط الموضوعية اللازمة لإتمام طموحاتها في إسقاط سلطة سبتمبر ، ولهذا يعمل التنظيم لتهيئة هذه الظروف من خلال تبني وتحقيق أهداف مرحلية ، تصل بنا الى الهدف الأستراتيجي.

 

ثامنًا : ان الممارسة الديمقراطية الحقيقية ، كنموذج يحكم ويحدد معالم الحياة السياسية في المجتمع ، لابد له أن يبدأ داخل الأطر التنظيمية أولاً ، ليصبح تقليداً مراعاته مقبولة ومحترمة من الجميع ، لهذا اتخذ التنظيم الأسلوب الديمقراطي عنصراً مهما داخله لرسم السياسات وإتخاذ القرارات ، وتحديد المسئوليات والمستويات .

 

ولعلنا نجد في هذه المباديء ، الإطار الذي نبدا معه رحلة تصحيح الاخطاء ، وتعديل المسار ، وبداية ترسم لنا معالم الطريق ، وتحدد الأهداف ، ونطاق الحركة ، وتدفعنا الى مضاعفة الجهد والعمل ، وصولاً الى أهدافنا وطموحاتنا الوطنية ، في إقامة وطن الكرامة والسيادة . 

 

اللجنة التأسيسية

جماعة الوطنيين الديمقراطيين الليبية

20 نوفمبر 2010