الصفحة الرئيسـية  

بيـانـات

 

 

 
 


لابد أن تتهتك سدول الظلام عن السماء الواعدة!

 

يعاني شعبنا فى ليبـيا الصابرة ، أقسى وأمر تجربة إنسانية عاشها في تاريخه، بسبب ممارسات وسياسات سلطة الاستبداد التي تحتفل اليوم بذكرى إستيلائها على السلطة ، وقد زادت هذه التجربة كلما طال بها الزمن ، في ترسيخ الوعى الوطني بحجم الكارثة ، وضرورة العمل للخلاص من هذا النظام الإستبدادي المتخلف ، وإستحالة تصديق أو حتى الاستماع لما يروجه من ادعاءات وشعارات  وممارسات ،  إحتلت أعمق الآثار المؤلمة في الذاكرة التاريخية للشعب الليـبي.

 

إن جماعة الديمقراطيين الوطنيين الليبـية ، وهى تؤكد في هذه الذكرى المريرة والقاسية ، على التزامها الوطني بالنضال من أجل الخلاص ، والمساهمة في وضع أساس متين لنظام ديمقراطي يعطي السيادة لقيم الحرية والعدل وحقوق الانسان ، فإنها تدرك ان عملية التغيـير الحقيقي قد بدأت خطواتها الاولى بهذا الوعى المتزايد ، لدى أبناء وبنات شعبنا لهذه السلطة منذ اليوم الاول لمجيئها ، والذي تجسد في تضحيات نبيلة وبطولات فـذة ، قدمها شعبنا طيلة ما واجهه من سنوات القهر والظلم ، وهى مثل لايخبو لمعاني الإصرار والعزيمة على مواصلة النضال والكفاح ، وقهر الظروف ، حتى يتحقق انتصارها الذي يعيش أملاً في عقول الجميع وأفئـدتهم .

 

إن الحاجة الملحة والمتزايدة للتغيـير ، تختمر ليس فقط في مجال الحياة المادي ، وانما في الوعي الشعبي ، واستياء الجميع من ممارسات وشعارات هذه السلطة الغاشمة الجاهلة المتخلفة ، والتي ازكمت رائحتها الكريهة الأنوف ، بعد ان دهست باقدامها على كل القيم العظيمة التي آمن بها شعبنا ، فغابت العدالة ... واغتيل الحلم والأمل ... وانتشرت وقائع الظلم وسوء استخدام السلطة ... واختزل تاريخ ومستقبل شعب وطموحات مجتمع ، في يد فرد تمكن من السيطرة بالرعب والقمع والإرهاب على مصير الوطن لأكثر من أريعين عاما ،ً تحول خلالها الوطن من دولة تسير مع الزمن الى الأمام ، وتتدرج مع الطبيعة في النمو ، الى مشيخة تدار بأسم شخص متخلف وعائلته .

 

إن سجل هذا الانقلاب الداخلي والخارجي طيلة هذه السنوات ، يطفح بالانتكاسات والفشل والفساد والإفساد والقهر والبطش والظلم ... والتخاذل والخنوع والإمتثال للأجنـبي ... عبرت عنه سياسات وافكار ، أدت الى إنهيار كيان الدولة ومؤسساتها ، وتحولت الى مصاف الدول والمجتمعات الأكثر تخلفاً ، فى زمن لا يبقي مكانا لمثل هذه المجتمعات .

 

إن جماعة الوطنيين الديمقراطيين الليبـية ، على ثقة راسخة وايمان عميق ، بأن ليل الوطن مهما طال ، لابد لفجره ان يسطع ، وذلك لأن شعباً يمتلك الإصرار والعزيمة القوية والتصميم النافـذ ، على الخلاص ، وكسر قوى الظلم والظلام، فلابد لمشيئته ان تتحقق ، وإرادته أن تنـتصر ، وتتجسد في إقامة دولة العزة والكرامة ، ومجتمع القانون والمؤسسات والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان ، وتطمئن ليبـيا الى أملها الفسـيح في مستقبلها المشرق الذي إنتظرته طويلاً في سجنها المظلم .

 

التحية والتقدير لرجالنا ونسائنا الذين يتحملون مسئولياتهم النضالية في مواقع متعددة داخل الوطن، ضد أجهزة القمع والاستبداد والفساد، والتحية والتقدير لكل المناضلين الشجعان الذين يقفون منذ سنوات وسنوات خلف الاسوار وداخل السجون ومعسكرات الاعتقال في شموخ وكبرياء وإصرار، دفاعا مجيدا ونضالا بطوليا في سبيل قضية الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان.

 

عاش نضال الشعب الليبي من أجل إسقاط الاستبداد

المجـد لشهدائنـا الأبـرار

وعاشـت ليبـيا

 

أول سبتمبر 2010