الصفحة الرئيسـية  

وجهـات نظـر !

 

 

 

إرهاصات عربية

 

موقع عربي جديد  يبحث عن غد وطني أكثر إشراقا أو أقل عتمة، من الواقع المعاش بكل تعاساته وانهياراته ، فعل يبعث علي الأمل وينكأ الجروح، الأمل في أننا ورغم كل التردي الذي نعيشه هناك إرهاصات تبحث عن مخارج ولا تستسلم لما نعيشه لكونه القضاء والقدر وجروح تنكأ لأن الفعل يبعث علي التساؤل لماذا فشلنا طوال كل سنوات الغربة والاغتراب والتشرد في الاستفادة من بعدنا عن سيف السلطان في أن نشكل حركة أو تياراً يجعل من تلك الارهاصات فعل قادر علي إحداث ولو شروخ في جدار الظلم والعسف الذي تعيشه أوطاننا، قد تتعدد الأسباب مما يجعلنا عاجزين عن الالمام بها حصراً الاّ ان ما نريد ذكره في هذا المقام نقطتان قد يساعدا علي سبر أغوار احباطاتنا وهزائمنا في مواجهة الطغيان، النقطة الاول متعلقة بعروبتنا والثانية مرتبطة بانسانيتنا.

أما العروبة فاننا كثيراً ما نصرخ بها أو نجعلها لافتة فوق روؤسنا إلاّ اننا نادراً ما نناقشها بعقلانية وتروي  يسمح لنا بتطويرها وتعميق جذورها بشكل حقيقي فلا شك اننا جميعا نعلم ونرى الكثيرين من المعارضين العرب للنظام (أ) يذهبون لموائد ومؤتمرات النظام (ب) أياً كانت المسميات أو المبرارات بينما مواطني النظام (ب) يقبعون في سجون ومعتقلات نظامهم ولايجد المعارضين أي غضاضة في الوقوف في طابور طويل للتشرف بمصافحة الحاكم المستبد دون النظر الي دماء ضحاياه التي تقطر من يداه الثورية أو النضالية أو المعادية للامبريالية فكيف يمكن أن نبني عروبة ومنطلقاتنا أوضع من أن تكون مجرد كيل بمكيالين اذا انها في الحقيقة عهرسياسي وإنساني.

أما اذا حاولنا النظر الي انسانيتنا فإن أول ما يصدمنا هو أن غربتنا في بلاد تختلف معنا في اللغة والدين والثقافة دفع بالمندهشين من الاختلاف لامتطاء صهوة المعارضة العربية في الغرب فأصبح المتحدثون عن الكفار  والزناة وأهل الجحيم هم أصحاب أعلي الاصوات وكأن تشردنا في تلك البلاد هو بعثة لسكان البلاد الاصليين من أجل إخراجهم من الظلمات الي النور فاصتدمنا بالرؤى الديمقراطية ومساحات الحرية الموجودة في هذه البلاد لأن إخواننا ذوي الصوت الاعلى اختزلوها في كونها فجر وفحش وشذوذ وهكذا مرت سنوات الاغتراب هباءا بعد أن بددناها في حوارات عقيمة بين تيارات متكلسه لم تفلح في الاستفادة من المساحات النسبية لحرية التعبير في الغرب والا ما معني ان تعج السماوات بفضائيات تناقش أي شيئ لامعني له بينما كل المعارضات العربية لم تتمكن من ايجاد فضائية واحده تطرح تصوراتها.

علنا في هذه العجالة نكون قد نجحنا في توصيف ما نراه بخصوص عروبتنا وانسانيتنا كنقطتي انطلاق لتفكير عربي يتبعه فعل من أجل الخروج من كل هذه المهانة التي نعيشها كعرب وكبشر ولعل كتابة هذه السطور في موقع عربي جديد يسعى لغد أفضل تشكل تهنئة_ حتي وان بدت متأثرة بتعاسة ما نعيشه_ لارهاصة عربية جديدة نأمل أن تكون خطوة علي طريق لغد ليبي أفضل ومستقبل عربي أقل عتمة مما نعيشه.

 

د. مصطفى عبد العال
16 سبتمبر 2006