الصفحة الرئيسـية  

وجهـات نظـر !

 

 

 

لو بالأماني.. لجعلناها علي الطراز السويدي

 

لقد قرأت مقالة "أزمتنا:  حقائق وأوهام "، باهتمام كبير وكالعادة –عندما أشاهد على صفحات "ليبيا وطننا" الغراء، بقلم يوسف المجريسي.. يغمرني شعور بالفرحة لما عودنا عليه، من قوة الحجة وفصاحة اللسان ووضوح المنطق..في معظم كتاباته...والتي يطرح فيها وجهة نظره في العديد من الموضوعات، وخاصة تلك التي يتناول فيها أحوال معارضتنا الوطنية ..كما تعجبني صراحته ونقده اللاذع لكثير من المواقف المنحرفة، منها –على وجه الخصوص-تلك الانتهازية البشعة والانهزامية البغيضة،والتبريرية المقيتة –لأصحاب "التشعبيط" (كالإصلاحيين الجدد، على وزن المحافظين الجدد، و"السيفيون الجدد"، والساعد يون والعائيشيون الجدد" –وهكذا إلي آخر التجديد والجديد..

 

وعلى الرغم من تثميني عاليا لما جاء في المقالة المذكورة وانحيازي – في الرأي – إلى معظم الملاحظات وما أبديت فيها من أراء وخاصة تلك التي تتعلق بالمهاجرين الجدد.. إلا أنني أري لزاما عليا أن أوضح بعض القضايا التي أراها مهمة،والمتعلقة بتاريخ المعارضة الوطنية في المهجر والتي سوف ألخصها في النقاط التالية :

 

1.  إن المعارضة الوطنية لايمكن أن تكون بأي حال من الأحوال ، إلا انعكاسا صادقا لواقع بلادنا الموضعي، مهما كانت منطلقاتنا الفكرية والاجتماعية والسياسية.  و(لو كانت بالأماني، لجعلناها علي الطراز السويدي مثلا..)

 

2.  إن الخطاب السياسي الذي ساد لعدة عقود في ساحة المعارضة الوطنية الليبية،          هو أحد الأسباب الرئيسة لحالة الإحباط السائدة اليوم.

 

3.  علي الرغم من التضحيات الجسام التي تكبدتها جبهة الإنقاذ –والتي لا ينكرها إلا الجاحد الحاقد-، فإن ظهورها علي الساحة لم يكن معاديا للنظام الفاشي وحده، بل أتي أيضا معاديا لمن سبقها من تنظيمات وطنية معارضة وأفراد... وكان علي هؤلاء في بعض المراحل أشد وأعنف من العداء للنظام القائم.

 

4.  إن السرد التاريخي الذي جاء في سياق المقال، يعطي للقارئ الانطباع –في رأيي- أن المعارضة الليبية، هي فقط جبهة الإنقاذ ولا أحد سواها...

 

5.  إن الزخم الهائل الذي أحدثه ظهور جبهة الإنقاذ في بداية الثمانينيات، في صفوف المعارضة، لم يأتي نتيجة الأطروحات التي طرحتها بل جاء من ذلك الدعم الكبير، الذي قدمته بعض الدول (دعم مالي ولوجيستي...الخ) للجبهة، الذي أتاح لها أن تفرغ(في أربع قارات) عناصر كثيرة لأعمالها الإدارية وغيرها وأن تمنح جوازات سفر وتذاكر طيران وو...في الوقت الذي كان فيه كثير من المناضلين عاجزين عن توفير السكن وأحيانا اللقمة الكريمة...

 

6.  إن التنظيمات والأشخاص الذين سبقوا بسنين ظهور جبهة الإنقاذ علي ساحة المعارضة الوطنية، لم يطلبوا يوما العون من تلك الدول... بل أنها كانت عندهم من الخطوط الحمراء... فكان اعتمادهم علي الله وإمكانياتهم الذاتية... فكثيرون لم يرغبوا مطلقا أن يظهروا ما قدموه من عمل وجهد وتضحية وفداء لليبيا..ولليبيا فقط... لأنهم كانوا يرونه واجب... يؤدونه نحو الوطن، وهو يرتقي عندهم إلي مقام ما يقوم به المؤمن من فعل الخير لوجه الله.

 

7.  إن التيار الوطني الليبي، الذي حصر القضية الليبية – بحق في حدودها الطبيعية من "رأس جدير لمساعد"..في الوقت الذي كانت بعض التيارات (القومية والأممية) هائمة في قضايا خارج حدود بلادنا الجغرافية، هو الذي بدأ عمليا بتهديد النظام الفاشي في عقر داره،وهو الذي نظم الإضرابات العمالية في النقابات والاتحادات.. مثل إضراب سائقي الشاحنات (سنة 70/71) وكذلك إضرابات عمال النفط في بداية السبعينيات في البريقة، لهذا جاءت الضربة الأولي من نظام العسكريتاريا موجهة إلي  الحركة العمالية، وفي خط موازي جاء حراك التيار في صفوف الحركة الطلابية، منشطا لاتحادها العام داخليا وفي فروعه في الخارج.. وما أحداث 76/77 وإعتصامات الطلبة في سفاراتنا في القاهرة ولندن وروما وبون في منتصف السبعينيات ببعيد عن الأذهان.

 

8.  ومن صفوف هذا التيار بأطيافه المختلفة بدأت أول قافلة لشهداء الوطن.. بدءا بعمر دبوب ومحمد بن سعود والمخزومي ومحمد حمي وعامر الدغيس وناجي بوحوية إلي أولئك الذين توفاهم الله بعد خروجهم من المعتقل بفترة وجيزة مثل عبد المولي دغمان وأحمد بورحيل وفريد أشرف-رحمهم الله جميعا- وغيرهم كثر..ولا يمكننا أن نتجاهل في هذا المقام شهداء المؤسسة العسكرية من أمثال بوليفة والشيشمة إلي عمر المحيشي والقائمة من شهداء شعبنا تطول وتطول...

 

9.  ومن قلب ذلك التيار، انطلق أيضا أول صوت مدوي من خارج حدود الوطن، ليمزق حجاب الخوف المرعب والصمت المطبق الكئيب الذي خيم علي شعبنا طويلا.  فكان صدور أول عدد من مجلة "صوت ليبيا" صوت "الحركة الوطنية الديمقراطية الليبية" ذلك العدد المتواضع في شكله، والتاريخي في مضمونه ومغزاه.. (أبريل 1979)،ردا علي ذلك التاريخ الأسود للسابع من أبريل وفي السنة العاشرة للانقلاب.  وبعد ذلك بشهر (مايو 1979) صدر العدد الأول من جريدة "الجهاد"، ناطقة في البداية باسم "الحركة الوطنية الليبية".. ثم أصبحت بعد ذلك تنطق باسم "التجمع الوطني الليبي"... إلي أن تم الاندماج بين الحركة الوطنية الديمقراطية الليبية و التجمع الوطني الليبي تحت اسم "التجمع الوطني الديمقراطي الليبي" في يوم 16 سبتمبر 1981 وأصبحت "صوت ليبيا" الناطق باسم التنظيم الموحد...وتحولت "الجهاد" إلي نشرة داخلية.  ثم أصدرت الحركة الوطنية الليبية بعد انعقاد مؤتمرها الأول، مجلة "صوت الطليعة" (كانت "صوت ليبيا" تصدر من لندن، وطبعت الأعداد الأولي لجريدة "الجهاد" في بيروت، أما مجلة "الطليعة" فكانت تصدر من بغداد) ثم ظهرت بعد ذلك مجلة "الوطن" (تيمناً بجريدة جمعية عمر المختار) لتعلن عن تأسيس "الجبهة الليبية الديمقراطية" وذلك قبيل ظهور جبهة الإنقاذ أيضا.

ولا يمكن أن أتجاهل هنا دور المناضل الأستاذ فاضل المسعودي، الذي كان أول من شهر قلمه في وجه الانقلابيين، وأول من تكلم عن حقوق الإنسان في ليبيا منذ عام 1970، بعد نجاته من قبضة العسكر وبطشهم.

وهذا باختصار شديد بعض ما أردت توضيحه، غير أنني أقول إن فتح باب المحاسبة حاليا، لا يخدم إلا أعداء الوطن وأزلام النظام.  ولا يجب أن تسوقنا المهاترات والتشويشات التي تصدر هنا وهناك في المهجر، إلي مناقشات هامشية.. وإذا أردنا أن نتوجه إلي شعبنا بعمل جاد يكون فيه خير للوطن، علينا أن نركز جهودنا بجدية علي ضرورة انتشال المعارضة الوطنية من أزمتها الحالية

وبصفتي كمواطن طال حرمانه المؤلم من وطنه، أدعو الجميع بضرورة العمل علي الخروج من مأزق اجترار الماضي – بخيره وشره- حتى نخرج حركة المعارضة من تلك الحلقة المفرغة التي شلت نشاطها وفاعليتها.  ولنعمل جميعا بروح إيجابية ويد واحدة، وبدون التشكيك في نوايا بعضنا..ولنفتح معا صفحة جديدة ناصعة...-نحن معارضة المهجر- ونركز علي دراسة بعض القضايا الملحة الهامة والملفات العاجلة.

 

وعلي كل ليس كل ما هو في ساحة المعارضة محبط.. إنما هناك محطات مضيئة ستبقي معلما في تاريخ المعارضة الوطنية من بينها ذلك الإنجاز الرائع الذي قام ويقوم به حاليا الدكتور محمد يوسف المقريف.. والذي يتمثل في العمل الموسوعي المتقن والخاص بتاريخ ليبيا الحديث الذي أراد فاشست سرت تزويره وطمسه نهائيا... فهو مجهود جبار يقوم به الرجل بمفرده-في حين أن مثل هذا العمل يحتاج بالفعل إلي فريق كامل، ولو تضافرت جهود رجال المال الليبيين في تمويل هذا المشروع الوطني العظيم لأنجز في وقت قصير. مثلما فعل"مركز الدراسات الليبية" علي -الرغم من إمكانياته المحدودة- في إصدار المجلدات الثلاثة الأولي "ليبيا بين الماضي والحاضر"، في طبعة أنيقة تليق بالموضوع.

 

وهنا بالذات تبرز أهمية ذلك الصرح العظيم الذي أسسه ويديره الأخ يوسف المجريسي بمساعدة بعض الخيرين في المهجر وهو "مركز الدراسات الليبية" بأكسفورد في بريطانيا.. والذي يعتبر بحق من أهم المكتسبات التي تحققت علي ساحة المعارضة الليبية.  إن أجيال ليبيا المقبلة، سوف تجد في هذا النبع المتدفق تاريخ أجدادها وحجم معاناتهم وما تكبدوه من أجل تحرير بلادهم واستقلالها...ومن خلاله سوف يكتشفون هويتهم الحقيقية بدون زيف ولا كذب رغم أنف الطغاة.

 

كما أود أن أعرج علي بعض النقاط الواردة في المقالة والتي لفتت انتباهي..بشكل خاص.. وهي مشكلة (الطرابلسيين) في المعارضة الوطنية، ولست أدري ما هو المقصود تحديدا (؟!) هل هم سكان ولاية طرابلس الغرب عموما أم مدينة طرابلس بعينها...(؟!)، فإذا كانت هذه الأخيرة هي المقصودة فمن الصعب حقا تحديد من هو (ولد مدينة) ومن هو من الدواخل خاصة أن العاصمة تكون عادة مستقرا للوافدين إليها من بقية أقاليم ليبيا فسوف تجد فيها علي سبيل المثال المصراتي و الترهوني والدرناوي والورفلي والوداني والمرجاوي والسوكني والبناغزي والهوني والغرياني الخ... وهؤلاء جميعا هم مكونات المعارضة الوطنية وهم أيضا فسيفساء المجتمع الليبي.

 

ونقطة أخرى وردت، يتعلق موضوعها بدستور (1951)، والملك إدريس – رحمه الله-، والعهد.الملكي... ففي هذا الموضوع بالذات أري أن علينا نحن أبناء جيلنا –أن نعترف وبشيء من التواضع والموضوعية بأننا قد أخطأنا في حق العهد الملكي، عهد الرعيل الأول.-علي الرغم من كل شوائبه-. وهذا الاعتراف بالحق لن ينقص من عطائنا في المعارضة مثقال ذرة... وخاصة عندما يتبين أن منطلقاتنا التحليلية لأوضاع بلادنا في ذلك الوقت، كانت ذاتية... كما أن فهمنا للواقع الموضعي لليبيا الملكية كان وبكل أسف سطحيا للغاية.. وليس من العيب أن نعترف بذلك ونقول أن الإخوة في "الاتحاد الدستوري" كانوا أبعد نظرا وأكثر واقعية من غيرهم علي ساحة المعارضة... ولو أخذنا برأيهم في تلك الحقبة التاريخية، لكان وضع المعارضة اليوم، غير ما نحن عليه... والله أعلم .  والاعتراف بالحق فضيلة كما يقال.. حتى لو جاء بعد ما يزيد عن ربع قرن (صح النوم.. يا سي الباهي).  وفي الحقيقة ومنذ ذلك التاريخ كنت مقتنعا بطرح الاتحاد الدستوري وكنت أري فيه منطلقا صحيحا للوقوف في وجه سلطة سبتمبر... المُغْتصِبَة...غير أن التزامي التنظيمي جعلني-في ذلك الوقت – أتراجع عن تبني هذا الطرح..، وعلي الرغم من ذلك كنت أقوم بطرحه من حين إلي آخر داخل التنظيم وكذلك في لقاءاتي مع فصائل أخرى، عندما كنت أمثل التجمع الوطني الديمقراطي الليبي.. وكثير من الإخوة في تلك اللقاءات يشهدون علي ذلك... ولكن كما نقول عادة.. الله غالب، وربما لأن الفكرة في تلك الفترة لم تنضج بعد..مع العلم أنني كنت مقتنعا، بأن بدايتنا في العمل ضد النظام، كانت خاطئة وأن رفضنا للانقلاب لم يكن قاطعا، علي الرغم من اغتصابه للسلطة وانتهاكه الصارخ للشرعية والسيادة الوطنية، بل أننا قبلنا من حيث المبدأ بما يسمي "بالثورة" وسواء قبلنا هذا-اليوم-أو لم نقبله.. فالواقع أننا كنا من حيث لا ندري، نسعى إلي تصحيح مسار "الثورة" لا رفضها من الأساس...

 

إن ما أراه اليوم جليا ،وواضحا كل الوضوح..هو نضوج الفكرة-وحان قطافها- هي العودة بالوطن إلي شرعيته الأصلية التي بدونها لن تستقيم له أوضاع ولن تزول آثار الاغتصاب والتطاول علي حرمته، والتي بدونها أيضا لن يكون في ليبيا أي نوع من الإصلاح الحقيقي.  وإذا رغبنا في تصحيح مواقفنا وتعويض ما فات، بهدف تفعيل المعارضة في الداخل والخارج معا.. وتصعيد عملنا في وجه فاشست سرت، فالمدخل الصحيح –في تصوري-هو عودة الشرعية بدستورها الأصلي لعام (1951)، ولا يعني بأي حال من الأحوال أن موت الملك -رحمه الله- هو موت للشرعية وموت للدستور... فليبيا لا تزال علي قيد الحياة طالما أن فيها شعب يعيش وأجيال تتعاقب.

 

وهناك ملاحظة أخري بخصوص تعبير ورد في المقالة في أكثر من موقع، وهو تعبير (القذاذفة).. وحفاظا علي وحدة شعبنا في وجه الطاغوت الفاشي.. وتصديا لكل ممارساته الإجرامية في التفرقة والتمزيق التي يقوم بها عمدا، علينا أن نحذر من الوقوع في مستنقع القبلية والجهوية.. وحتى لا نضع كل القذاذفة في سلة واحدة، لأن كثيرين منهم ناس أخيار بالفعل.. ومنهم من هم معادين للنظام القائم.. بدليل أن عدد من محاولات اغتيال معمر،قام بها قذاذفة، وحتى من داخل الحلقة الضيقة للقذاذفة.. هناك أشخاص غير راضيين عما يقوم به الطاغية العميل من أعمال إجرامية ومفاسد ولكنهم –كبقية الليبيين مغلوب علي أمرهم- وحتى لا نقع في شباك التعميم أقول إن "دوتشي ليبيا" هو الوحيد الأوحد، المسئول أولا وأخيرا عن كل الجرائم التي ترتكب في حق الوطن.

 

وختاما أقول أيضا..أن ليبيا الموحدة في كيانها الحالي، هي ليبيا التي قام بتوحيدها يوم 24 ديسمبر 1951 من القرن المنصرم، الملك الراحل السيد محمد إدريس المهدي السنوسي-رحمه الله- بأقاليمها الثلاثة برقة وطرابلس وفزان، باسم المملكة الليبية المتحدة..(سواء أقر فاشست سرت، بذلك أولم يقروا) فهي ليبيا التي يصعب علي الطامعين فيها ابتلاعها...وهي ليبيا العصية دوما علي غزاتها، وبالتالي فإن التأكيد باستمرار علي وحدة التراب الليبي ووحدة شعبه، هو الضمان الأكيد لسلامة الوطن. ومهما كانت مظالم الفاشيين في إقليم أكثر من غيره، ومهما حاولوا من زرع الفتن وفرقوا بين أقاليمه ومزقوا نسيجه الاجتماعي لن ينجحوا في نسف وحدته الوطنية.  وفي قاعة المؤتمر القادم..لن نتعاطى مع الجهوية والإقليمية –إنشاء الله- ولن نكون إلا أبناء ذلك"الوطن الذي يسكننا".

 

وبناء علي ما سبق، فإنني سوف أتوجه إلي المؤتمر الثاني للمعارضة الوطنية بالاقتراحات التالية:

 

1.  أن نعيد التأكيد من جديد علي ضرورة العودة إلي الشرعية الدستورية عموما وشرعية دستور (1951) علي وجه الخصوص.

 

2.  عند عودة بلادنا إلي الشرعية سوف يكون من حق شعبنا ومن واجبه اختيار النظام السياسي الذي يريده لدولته، في استفتاء عام يتم تحت إشراف قضائي ومراقبة دولية.

 

3.  دعوة المعارضة الوطنية بتنظيماتها ومستقليها بقبول فكرة الالتفاف –حاليا- حول رمز سنوسي.  تتجسد فيه الوحدة الوطنية.

 

4.  كما أقترح علي المعارضة أن تقوم بصياغة ميثاق وطني يتم الاتفاق عليه ويكون بعد ذلك ملزما للجميع، وبحيث يتضمن من بين بنوده، المرحلة الانتقالية وبرنامج العمل الانتقالي وإجراءات انتخابات الجمعية التأسيسية...الخ.

 

لابد أن نسعى جميعا إلي استعادة بلادنا وانتشالها من مخالب الفاشست، بكل الوسائل والطرق، فقد "بلغ السيل الزبى " فعلا...ومهما كلف ذلك من تضحيات وجهود، وحتى تعود ليبيا العظيمة الخالدة إلي أبنائها الطيبين الشرفاء.. وطن يطعم ويعالج ويثقف.  وبالله التوفيق.

 

نوري الكيخيا

20 يونيو 2007