الصفحة الرئيسـية  

وجهـات نظـر !

 

 

 

القــذافي والـغــزال .. من منا الخائن والجبان

 

قال تعالي "  ولاتحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون "

قبل قرابة 6 سنوات مضت عرض الصحفي المرحوم ضيف الغزال حقيقة مايجري الآن فى ليبيا،  ومايتعرض له شعبها من جرائم ضد الإنسانية بأمر من الطاغية معمر القذافي ، بل وصف واشار تقريبا الى كل شئ من ماهية ثورة 17 فبراير الى صفات وأسلوب وسياسات القذافي وأتباعه الى حقيقة الواقع المعاش من ترهيب وتعذيب وقتل وتغييب من خلال مقالته الأخيرة (من منا الخائن والجبان ) المؤرخة بتاريخ  6/ مايو/ 2005 والتى اختططف وقتل بعدها فى 21/مايو/2005.

 

فلقد أشار ضيف الغزال إلى أن مسلك الرفض والمواجهة والمكاشفة   ( أي مسلك الثورة ) هو السبيل الوحيد للخلاص من كل مايسئ لبنى مجتمعه ،  والى أن المظاهرات السلمية هو جوهرها وأساسها كالتي تشهدها البلدان العربية ،  والى أنها عرضة الى كل أساليب إحاكة المؤامرات الخطرة والدسائس الخبيثة من قمع وقتل وترهيب وتشويه ، والى ان الشعب الليبي لم ينتمى الى أي تيار ديني او مركب سياسي ولا لأي نوع منهما لا القديم ولا الجديد ( كما يدعي القذافي ) والى ان الشعب الليبي سئم ومل الحياة المرعبة المنغصة  المقلقة المختلطة بجبال التحذيرات وصخور التهديدات  وسهام الوعيد وهذا حقيقة مارأيناه وماسمعناه من خطابات القذافي وأبنه سيفه الجائر على رقاب الشعب الليبي  :  تحذير .. تهديد .. وعيد ..

 

واشار الغزال الى وصف دقيق لشخصية وأسلوب وتفكير القذافي – فقد قال أنه يبحث عن قيمة مفقودة لنفسه وأنه مختلاً عقلياً اما ان يبحث عن ضحايا او عن عدو ، وألى ان القذافي يعيش حالات من التخبط والإرتجال والترنح والإشتطاط  والتقلب والهزل  والمراوغة والتعطيل والتضليل من ستالين وينسن الى بن لادن والزرقاوي ، والى أن القذافي  كذاب ومخادع ومحتال كل ماتسمع ماتقرأ ماتشاهد ( تناقضات أم مفارقات )  وكيف لا وقد عشناها معاً طيلة سنوات وسنوات .

 

واشار الى الإعتداء الصريح للقذافي وضربه عرض الحائط لما اسماه بالأمانى الغالية ( سلطة الشعب )  وتحمل الشعب الليبي لمأسي سياساته لسنة 86 والأعوام العشرة المنصرمة وماقبلها ومابعدها .

 

واشار الى أن للقذافي اشكالاً والواناً من الأرهاب يأتيك حتى باسم طلقة الرحمة ليخلصك مما انت فيه من ذعر وهلع وضمور ومن رعبٌ ووجع وآلآم ،  وإلى أن للقذافي اساليب تعذيب تبدأ من فقا العيون وقضم الأذن ونزع الأظافر الى معاملتك بعكس ماخلقت له ، وإلى أن سياسات القذافي مبنيه وتبنى على اقتات لقمة ( الإسكات –المرتب )  غصباً  أو عن رضى  .

 

واشار الغزال الى أن اهم اسباب همجية ووحشية وطغيان القذافي ضد الشعب الليبي هو عشقه حتى الاستماثه للعبة تنظيم القطعان البشرية حسب أهوائه المرتجلة الهوجاء المتخبطة الضارة ، وألى جنون القذافي بالتمجيد والتقديس والى أن سر وجود  ارباب الفساد ورموزه ومراكز القوى والكبار وابنائهم وأركان حكومة الظل ومستشارو  الظلام  هو تفانيهم فى الغناء بذلك وبأنهم هم الذين يخرجون يتغزلون عشقا ويتغنون حباً ويرقصون فرحاً كلما نجحت سياسات المنصبين قصرا على ( وزارات ) دولتهم الديمقراطية فى الظاهر والديكتاتورية فى الباطن وبأنهم هم أصحاب القبعات الصفراء عندما قال (انتبه لاصحاب الأقنعة المتعددة الذين حاربوني بأقذر الوسائل وأقدمها خساسه وأنجسها حداث.

 

والى أن القذافي وأتباعه الأزلام والسذج والقاصرون ( والتفهه ) والكتبه بمقابل والصحفيين بالبركة ومسؤلي  المؤسسات والقطاعات الذين مازالوا منغمسين بين الوصولية والتملق والنفاق والرغبة والتشبت والذل والذعر والإنحلال بأنهم هم مجاميع من الصعاليك والسراق والأقذام والوصوليين ، وبأنهم هم                            الثعالب والذئاب والضباع والفيلة والجرذان والذباب  والبعوض والبراغيث والصراصير والخفافيش والمرتزقة ، وبأنهم هم الذين خربوا كل شئ وعاثوا فى بلادنا فساداً وإفساداً – كل ما فى جوفها أو على سطحها .. حياً ام جماداً .. بل حتى  رفات الراقدين .

 

أن الشعب الليبي أختار الحرية ضد القذافي لفقدانه الثقة فى نظامه فى تأمين العيش الكريم وإحترام كل الحقوق بدون أستثناء ،  ويجب علينا كل من مكانه فى أن يساهم  بتوفير وتسخير كل الأمكانيات المتاحة والسبل الممكنة لدعوة كل ممثلو الدول والهيئات والمنظمات والجمعيات الدولية والأهلية السياسية والحقوقية والإعلامية والإنسانية بمختلف أتجاهاتها وأنتمائاتها وحتى أهدافها ومصالحها – دعوتهم الى ليبيا ليشهدوا بأنفسهم على حقيقة مايجري فى الواقع الليبي ليتحدثوا  مع كل شرائح الشعب الليبي ابتداءً من امهاتنا وابائنا ( حقيقة الشارع الليبي المدني )  الى كل شخصياتنا الليبية المحترمة سياسياً وخلقياً .. شعبياً ودوليا ً والقادرين بعون الله وتظافر الجهود من خلق وإدارة دولة  الدستور والقانون  والحقوق والحريات العامة ليتبين لهم الحقيقة وليست اشاعات القذافي .

 

وذكر رحمه الله فى مقالته الأخيرة بيت من الشعر :

اذا ما طمحت الى غاية      ركبت المنى ونسيت الحذر .

 

وكتب يقول ان شهادتي هذه مبروزة بالثمين وأنها مع مرتبة  الشرف – واي غالي ونفيس وثمين بعد دم الإنسان ورحه التي وهبها بكل عزة وكبرياء وشرف كما بروزوا كل شهداء ليبيا قضيتهم .

 

خمــيس الـغـزال

14 ابريل 2011
بنغازي ام الثورات