الصفحة الرئيسـية  

متفـرقـات

 

 

 

مهمتنا العاجلة التسريع بنهاية القاراقوز!

 

إن الكابوس الرهيب ، الجاثم فوق صدورنا جميعاً ، مأساة بشرية من نوع متميّز وفريد من حيث الطول وتنوّع الفصول وبشاعة العرض ، والإخراج والتمثيل! إنها من نوع " القاراقوز" المبكي لا المضحك !! ألف المسرحية وأعدها بكل حنكة وكفاءة العم سام ومثلها وأخرج بقية فصولها " الفنان الرهيب "  أبومنيار (بوسعدية) ، وتقاسم  بطانته العائلية بقية الأدوار ! والخيوط الفنية طبعاً بيد القائد الأممي (الذي لا يحكم) يقلبها كيف يشاء، والدمى الخشبية على مرأى من الشهود تتحرك ولا تعي، وتتكلم ولا تفهم!

إنها مأساة مروعة دامية، تلك التي بدأت فصولها على مسرح بلادنا العزيزة منذ ما يقارب من أربعة عقود ولا يزال العرض مستمرا حتى الآن !! 

شهدنا جميعاَ بدايتها ، وأقبلنا على متابعنها بحماس وصفقنا - للأسف - فى البداية  لمخرجها وبطلها وللمشتركبن في العرض ، بأيدينا هذه ، كان ذلك بسبب قلة الخبرة وحسن النية والغفلة .. وجوقة التضليل التى نجحت فى ايهامنا : أن ما يعرض هو التغيير الذى  كنا نتمناه وننتظره ونحلم به ونتلهف عليه ، توهمنا أنه  البديل َالديمقراطى والتقدمى الذى يجب أن نمد إليه أيدينا ونساهم جميعنا فى انتصاره وتطويره والدفاع عنه، ولكننا سرعان ما إتضح الأمر وظهرت الحقيقة واكتشفنا أننا وقعنا فى الخطاء القاتل، إنها خيبة أمل عظمى  وتجربة قاسية لم يبق لنا الآن الا التسريع باسدال الستارة وانهاء المسرحية .. ثم طرد الفرقة .. وتقويض الركح على رؤوس الممثلين بعد ذلك !

 

ومعذرة لتلك النخبة المسيسة الشريفة .. للقلة.. من الذين وهبوا البصر والبصيرة ، وحال ضجيج العامة دون أن  نستمع الى صيحاتهم التحذيرية قبل وقوع الكارثة .. وصراخهم المتواصل : انتبهوا .. انتبهوا !!!

بوبكر التاجوري

16 سبتمبر 2006