الصفحة الرئيسـية  

متفـرقـات

 

 

 

كتاب جديد للدكتور كاظم الموسوي

العراق .. صراع الإرادات
 

صدر عن دار التكوين في دمشق في مطلع آذار/ مارس كتاب جديد للدكتور كاظم الموسوي، بعنوان: العراق .. صراع الارادات، وهو الكتاب الرابع في تسلسله، فقد سبقه ثلاثة كتب، هي: لا للحرب، خطط الغزو من اجل النفط والإمبراطورية، صدر عن دار نينوى، دمشق 2004، ولا للاحتلال.. إسقاط التمثال وسقوط المثال، عن دار التكوين، دمشق 2005، وواشنطن.. لندن: احتلال بغداد، عن دار التكوين، دمشق 2007. ضم كل كتاب ما نشره الكاتب والباحث السياسي من مقالات في صحف ومواقع عربية، في فترة زمنية مؤرخة، معبرا في كل ما كتب كما سجل في مقدمة الكتاب الأول، عن مواقف من خطط الغزو والاحتلال، وعن آراء فيما تعرض له الشعب العراقي الكريم والوطن الحبيب من عدوان سافر وجريمة حرب مستمرة. وهذه المجموعة من المقالات استمرار لسابقاتها، زمنيا، مواصلا فيها ما اعتبره موقفا واضحا من العدوان والغزو والاحتلال ودعوة متواصلة لتأسيس مرصد مراقب ومحذر من الكوارث التي حلت في العراق وأفغانستان وفلسطين ولبنان والسودان والصومال وتتجه بأخطبوطها لغيرها على امتداد منابع النفط والثروات الأخرى، وقراءة لما جرى وما يمكن الاستفادة منه من عبر ودروس التجارب والاحداث ومطالبة دائما بحقوق الشعب ومُثله وثرواته البشرية والمادية.

منذ اجتياح الدبابات الأمريكية وجيوش حلفائها العاصمة بغداد، دار السلام، وقيامها بما قامت به دولة احتلال واستعمار من تحويل العراق كله إلى دار خراب وأطلال حرب وانتشار دمارها الى أسس الدولة وتفتيت الشعب وتقسيم الأرض، اصبح لزاما وواجبا التصدي والوقوف بعزم لمواجهة كل ذلك، وتطلب من بين ما يعد من المستلزمات أو البديهيات الأولى، أو توجب التنبيه والعمل على الاستفادة من الدروس وقراءة التجارب الأخرى للوصول إلى كل السبل لدعم المقاومة والكفاح الوطني والتضامن الإنساني والانطلاق من الواقع الجديد الذي تمخض من الاحتلال وتحول الحركة السياسية الوطنية إلى حركة تحرر وطني والالتزام بمهمات التحرير والبناء والتغيير. وفي كل هذه المجالات أسعى واكتب وانشر حيث تتوفر الفرص وتسمح الوسائل وتتجرأ المؤسسات وتعمل على النشر والإصدار والتوزيع والمشاركة في الممانعة المطلوبة.

انقضت سنوات متتالية من الاحتلال ورحل اغلب القيادات التي شاركت في جرائمه وخططت ونفذت مشاريع بلدانها الإمبراطورية الاستعمارية من سدة الحكم، حسب نظمها وعقاب شعوبها لها، دون ان تحاكم علنيا وترد حقوق الشعب العراقي الذي حولته الى الضحية الاولى في فترات حكمها. ولكن في كل يوم يمر تكشف الأحداث أن المآسي والمجازر التي ارتكبت ضد الشعب العراقي (والعربي والإسلامي) هي جزء من مخططات خطيرة تلزم قراءتها بتمعن من كل أوجهها، ومنها ما سجله الكاتب في كتابه الجديد. ولعل في ابرز ما يمكن الاعتبار منه هو في صراع الإرادات بين المخططات والمشاريع وخيارات الشعوب وتضحياتها الجسيمة من اجل تحررها واستثمار ثرواتها وبناء مستقبل أجيالها. هو الصراع بين مشاريع دولة الاحتلال الامريكية وحلفائها وارادة الشعب العراقي وقواه الوطنية، هو الصراع بين الاستعمار والتحرر، بين العبودية والاستقلال، بين الدمار والاعمار، بين الاستغلال والاذلال وبين الاباء والكرامة... ومن ثم معرفة السبل والأساليب التي تحقق المصالح الوطنية والقومية وتحاكم القتلة والمجرمين ومشعلي الحروب والغزو والاحتلال. إذ لا يمكن لشعب محتل أن يستكين ويهدأ ويرى بلاده وثرواته تنهب وتتحطم، كما أن قوى الاحتلال لم تأت بدون أهداف وخطط تصب بالضد من مصالح الشعب وطموحاته، وقد توضحت كلها في مخاض سنوات الاحتلال والعدوان وسياسات الاستعمار الجديد، وفضحت فظائعها وحججها.

وسجل الناشر على الغلاف الاخير: إعادة قراءة الأحداث وتسليط الأضواء عليها أو على مجرياتها أو ما يتعلق بها مباشرة أو بشؤون العدو المحتل مهمة كبيرة وضرورية لحركة التحرر وبرامجها، وبلا شك تفيد في الاعتبار من تداعياتها الخطيرة والانتباه منها، وتدفع إلى العمل على تحقيق مشروع تحرري وطني تقدمي. وكذلك الصحوة من الكبوات ومن تفريط الجهود والطاقات والانحراف عن الاهداف السامية بالانجرار وراء مخططات الاحتلال وأساليبه. ولابد من معرفة انجح السبل إلى النهوض والصمود وما يفترض أن يسهم في إنجاز المهام والأهداف والأمل في التغيير الفعلي بعد كل ما جرى وحصل في الوطن والعالم.

وضم الكتاب اشارات من كتابة للمفكر العربي عدنان عويد عن كتابات الكاتب الموسوي، جاء فيها:

كاظم الموسوي , باحث وكاتب سياسي عراقي , مايميز كتابته السياسية, هو ذاك الأسلوب الشيق في عرض الأحداث السياسية المعاصرة, وتلك اللغة المفعمة بالحيوية والحداثة والبساطة, الأمر الذي يجعل القارئ أو المتابع لكتاباته يلهث دون إرادته وراء ما يكتب, وهو فيما كتب هنا استطاع أن يحقق مسالتين للقارئ معا هما: استمتاع القارئ بأسلوبه الجميل من جهة, وحصوله على المعلومة الصادقة من جهة ثانية.

واشارة اخرى من الشاعر العربي والمفكر المعروف الدكتور عبد العزيز المقالح، ومنها:

استعير عنوان هذه الزاوية من الصديق الكاتب والمفكر كاظم الموسوي العربي العراقي المغترب والمحترق حتى العظم بسبب ما يعاني منه وطنه من احتراب دموي وطاعون طائفي لم يكن في الحسبان وكل ذلك راجع اولاً واخيراً الى الاحتلال وما حمل فوق دباباته وعلى متن طائراته من اوبئة وطامعين وقوى غريبة تدربت على ايدي قادة الموساد في تخريب وطن عربي كان موضع تقدير امته ومحط رجائه الكبير..

يشير الدكتور كاظم الموسوي في مقال حزين فاجع بالعنوان اعلاه: الطاعون الجديد الى تعرض العراق فيما مضى من العصور لكوارث وامراض اودت بحياة اعداد غفيرة من ابنائه، ومنها طاعون نزل بالعراق في عام ١٣٨١م، ذهب بالآلاف من ابناء بغداد ومثل كارثة فاجعة لا ينساها العراقيون.. ثم يمضي الكاتب بعد ذلك الى الحديث عن الطاعون الجديد الذي يفوق كل تصور عن الكوارث والطواعين القديمة والحديثة: واخطر ما في هذا الطاعون الجديد ان الذي يقوم بنشره ويشرف عليه الرئيس الامريكي بوش واداراته العسكرية والسياسية.. وبالتأكيد سيسجل التاريخ هذا المرض باسمه ويحمله المسئولية عنه.. وقد يضيف اليه حلفاءه ومن يغمض عينيه عن الكارثة.. وسيكون وبالاً عليه مثلما على الشعب العراقي، ولن تنفع كثيراً لجنة جيمس بيكر واخواتها الكثير مما تسربت اخبارها عبر وسائل الاعلام، ولكن بيكر هذا وتقريره له علاقة مباشرة بما يحصل بالعراق اليوم، وينبغي ألا ننسى تهديده باعادة العراق الى الوراء قروناً عدة، وهو ما رآه بعينه الآن ويستهدف انقاذ شباب بلاده من الطاعون الجديد الذي نقله سيده الى العراق فحمله في تفكيره، ليعيد العراق من جديد الى ما هدد به واكثر مما عليه الآن من آثار هذا الطاعون رغم كل الكلمات والنصائح المعسولة.

هذا وقد صدرت للكاتب والباحث السياسي الدكتور كاظم الموسوي، كتب عديدة من بينها:

* العراق: صفحات من التاريخ السياسي.. ط1 السويد 1992، ط2 دمشق 1998، ط3 القاهرة 2007، وفن الانتفاضة،.. السويد 1994، والحركة العمالية في العراق،        بيروت  1996، والجبال...  بيروت  1996،  وما يبقى.. صور وكتب، الجزائر  2005، و بشت آشان .. فصيل الإعلام، دمشق 2007.

الكتاب في 242 صفحة من القطع الكبير، وعلى غلافه صورة لجدارية الفنان الكبير جواد سليم، التي تتوسط العاصمة بغداد وتشير الى نضال الشعب العراقي وطموحه الى الحرية.

كتاب جديد للدكتور الموسوي
20 مارس 2009