الصفحة الرئيسـية  

رســائـل

 

     
 

رسالة من ليبـيا

 

ان الحزن والأسف الذي يتملكني، ليس مصدره فقط المعاناة والتعاسة التي يعيشها شعبي وأبناء وطني، من قهر سياسي وإجتماعي وإقتصادي، ولا أعتقد أن مصدره بقاء هذه السلطة المتخلفة والقمعية جاثمة بجبروتها وغبائها، على كاهل شعبنا لأكثر من أربعة عقود، ولكنني أكتشفت أن مصدره ينبعث من مواقف وأحوال المعارضة الليبية، ومن هم يعدون أنفسهم كبديل سياسي لنظام سبتمبر، ويعتقدون أنهم نخبة الشعب الليبي وصفوته المنتقاه، إلاّ أن الافعال والأعمال التي يقومون بها في كثير من المواقف، والأحداث تقدم لنا ما ينفي ويناقض هذا الاعتقاد، فهم ومن خلال متابعة سلوكهم السياسي، وأعمالهم النضالية كما يعتقدون تأتي مواقفهم عاكسة سلوكهم في ردود الأفعال لا كصانعي الحدث والفعل، ففي كل فترة يتلقفون خبراً، أو حدثاً فيكون التعاطي معه من قبلهم كحقيقة ساطعة، لا تقبل الريبة والشك، دون أن يقف أحد للحظة، من أجل تبيان مصدره وأبعاده وأهدافه، أو أن يضع أحد إحتمالاً ولا في المستوى الادنى، بأن هذا الخبر أو الحدث قد يكون مدسوساً من قبل النظام، لقياس قوة وقدرة هذه التنظيمات والشخصيات ومدى إمكانيتها على الاختراق، والحصول على معلومات أساسية وصحيحة.

فمثلاً تعامل هؤلاء مع أخبار عودة ما يسمى بالقيادة التاريخية، حيث تناولوه كأنه حدثاً واقعاً أو كاد، وكذلك خبر هروب الصعلوك " نوري بوعجيلة " وإبرازه كبطل، ومنقذ قد يفيد المعارضة لما يحمله من أسرار، ومن قبل ذلك أكذوبة سيف ودعوته الاصلاحية، فالشريط ملئ بالأخبار، والاحداث التي أثبتت الأيام عدم مصداقيتها، ودور المعارضة في التعاطي معها .

أرجوكم من أجل شعبنا البائس، ان تكونوا على قدر المسئولية الوطنية، التي تقدمتم لحملها، وهذا لايكلفكم كثيراً سوى إستخدام العقل والمنطق .

يونس التاجوري

الزاوية – ليبـيا