الصفحة الرئيسـية  

ليبـيا الغد

 

 

 

صوت ليبـيا ... ذكرى وموعد !
 


 

اليوم الثلاثاء، السابع من أبريل 2009 ، تمر علينا الذكرى الثلاثين لصدورالعدد الأول  للمطبوعة السياسة المعارضة ( صوت ليبيا )، تلك الأداة الاعلامية الرائدة، التي أصدرتها الحركة الوطنية الديمقراطـية، في السابع من أبريل سنة 1979 ، فكانت إذاناً ببدء مرحلة جديدة، من مراحل نضالات شعبنا في مواجهته لدموية وقمع سلطة سبتمبر المتخلفة، ومحاولته الحثيثة والمستمـرة من أجل قضية الديمقراطية وحقوق الإنسان، وإقامة دولة المؤسسات والدستور، والتي كانت قبل ذلك التاريخ، تأخذ شكلاً من أشكال الاستياء والامتعاض والرفض، الفردي والجماعي العفوي الغير منظم داخل أطر تنظيمية وسياسية، تحقق وحدة الرؤية والحركة، فخرجت ( صوت ليبيا ) في ذلك التاريخ في محاولة رائدة وفعالة، فاتحة الطريق أمام محاولات جادة أخري للسير على الدرب، ومعبرة بإخلاص وحس وطني عن حاجة شعبنا لبناء مؤسسي وتنظيمي، يوحد الجهد، ويعطي للعمل الجماعي المنظم ، دوره وقيمته الحقيـقية.
 

بجانب ذلك، كان لصوت ليبـيا، هدف مرحلي، تمثل في كونها رداً قوياً وصافعاً على محاولات سلطة سبتمبر في جعل ذلك اليوم تاريخاً لإنكسار إرادة شعب، وهزيمة قواه وتياراته الوطنيـة؛ فليست من المصادفة التاريخية، أو التوافق الزمني، بأن يكون تاريخ خروجها الى النور هو ذاته التاريخ الذي أرادته سلطة الاستبداد لتصفية الحساب مع الوطن والمواطن، ولكنها أراد ت من ميعا د ميلادها في ذلك التاريخ، أن تعلن للجميع صلابة العناد الوطني، وإصرار شعبنا على المواجهة والوقوف أمام طغيان وجبروت سلطة سبتمبر، مهمة بلغت تكلفة التضحية وعظم العطاء، حتى تجعل من ذلك التاريخ يوماً لإنتصار إراداة الشعب، لا يوماً للفزع والهزيمة.
 

وبعد ثلاثة عقود، من العمل والجهد الوطني، واجهت فيها، صوت ليبيا، الكثير من الإخفاقات والمشاكل، وحققت خلالها نجاحات بعضاً من أهدافها، ولكن، لايزال الطريق أمام استكمال مسيرتها الوطنية طويل، وحاجة شعبنا وحركة المعارضة الوطنية، لعودة صوتها القوي من جديد لساحة المعارضة الوطنية، يظل مطلب وضرورة من أجل تطوير وتفعيل حركة وقوة المعارضة الوطنية، في مواجتها الصعبة والقاسية لسلطة سبتمبر، وبالرغم من احتجابها وغيابها عن الصدور، منذ فترة ليست بالقصيرة، بسبب ظروفاً مرت بها، بجانـب أسباباً موضوعية، تمثلت في تطوير الأداة النضالية، وأسلوب المواجهة الاعلامية، إلاّ أنها تبقى صوت ليبـيا، في الوجدان والتاريخ الوطني، بريادتها، وإسهامات رجالها المؤسسين لهذا البعد الإعلامي في تاريخ نضال حركة المعارضة الليبـية، فهم الرموز والعناويـن الحقيقة لذلك الطريق.
 

التحية والتقدير لصوت ليبـيا ومؤسسيها في ذكرى ميلاد ذلك الجهد الصادق والمخلص، فالجميع اليوم، وبعد مرور ثلاثة عقود، يقف بجانبكم ويشد من عزيمتكم وإصراركم على مواجهة الباطـل في زمن التخاذل والسقوط، وظروف اليأس والإحباط، فسيروا على الطريق الذي ارتضيتوه لأنفسكم، طريق الكرامة والثبات على المبدأ والحلم الوطني، حتى نحتفل مع شعبنا في ليبـيا الصابرة والعاصية، بيـوم إعلاء صوت ليبـيا.

ليبـيا الغــد
7 أبريل 2009